ابن عبد البر

528

الاستذكار

ووعثاء السفر شدته وصعوبته ومعنى كآبة المنقلب أي لا ينقلب الرجل في سفره ولا ينصرف من وجهته إلى أمر يكتئب منه ويحزن له وسوء المنظر ما يسوءك النظر إليه وأن تقف عليه في أهلك ومالك وهذا الحديث يستند من وجوه كثيرة من حديث أبي هريرة وحديث عبد الله بن سرجس وحديث البراء وحديث عبد الله بن عمر وغيرهم حدثني خلف بن قاسم قال حدثني بن الورد قال حدثني أحمد بن حماد بن مسلم قال حدثني سعيد بن أبي مريم ويحيى بن عبد الله بن بكير قالا حدثنا حماد بن زيد عن عاصم عن عبد الله بن سرجس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة على الأهل اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال ومن الحور بعد الكون ومن دعوة المظلوم ( 1 ) وحدثني خلف قال حدثني بن الورد قال حدثني عبد الرحمن بن معاوية العتبي قال حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثني حماد بن زيد عن عاصم عن عبد الله بن سرجس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله سواء وزاد وسئل عاصم عن الحور بعد الكون فقال صار بعد ما كان قال أبو عمر يريد رجع عما كان عليه من الخير وحدثني أحمد بن فتح قال حدثني حمزة بن محمد ومحمد بن عبد الله النيسابوري قالا حدثني أحمد بن شعيب قال حدثني زكريا بن يحيى قال حدثني جرير عن مطرف عن أبي إسحاق عن البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى سفر قال اللهم بلاغا يبلغ خيرا ومغفرة ورضوانا بيدك الخير إنك على كل شيء قدير اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم هون علينا السفر واطو لنا الأرض اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب